محمود توفيق محمد سعد

156

الإمام البقاعي جهاده و منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم

( الناس : 6 ) ليتصل طرفاه ، فيكون ختما لا أول له ولا آخر ، والفاتحة محيطة به . لا يقال : هي أوله ولا آخره ، ولذلك حتم بعض القراء بوصله حتّى لا يتبيّن له طرف ، كما قالت العربية لمّا سئلت عن بنيها : " هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها « 1 » وهذا الذي يتخذه أساسا لتأويله يقضي بأنّ كل وجه من وجوه التأويل للبيان القرآنيّ المجيد لا يكون فيه تحقيق للمقصود الأعظم للقرآن المجيد ، ولا يتناسب معه لا يكون ذلك الوجه من الصواب في شيء . وهذا معيار موضوعيّ من ذات البيان المؤول يكون مثابة ومرجعا لما قد يشتجر في تأويله القول بين طوائف العلماء .

--> ( 1 ) - سابق : 2 / 34